كعبة الاحزان
13-05-2008, 03:49 PM
في كنز الفوائد : بإسناذه إلى عليّ (عليه السلام) أنّه قال لمولاه نوف الشاميّ - وهو معه في السطح
- : يا نوْف أرامقٌ (1) أم نبهان (2)؟
قال: نبهان أرمقك يا أمير المؤمنين.
قال (عليه السلام) : هل تدري من شيعتي؟
قال: لا والله .
قال (عليه السلام) : شيعتي الذبل الشفاه (3) الخمص البطون (4) الذين تعرف الرهبانيّة والربّانيّة في وجوههم ، رُهبان (5) بالليل ، أسد بالنّهار الذين إذا جنّهم الليل (6) إتّزروا على أوساطهم (7) وارتدّوا على أطرافهم (8) وصفّوا أقدامهم (9) وافترشوا جباههم (10) ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون (11) إلى الله في فكاك رقابهم ؛ وأمّا النهار فحلماء علماء كرام نجباء أبرار أتقياء .
يا نوف ، شيعتي الذين اتخذوا الأرض بساطاً، والماء طيباً ، والقرآن شعاراً ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، شيعتي من لم يهر هرير ال*** (12) ولا يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس ولو مات جوعا، إن رأى مؤمنا أكرمه وإن رأى فاسقا هجره ، هؤلاء والله يا نوف شيعتي ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، اختلف بهم الأبدان ولم تختلف قلوبهم .
قال: قلت: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أين أطلب هؤلاء ؟
قال: فقال لي (عليه السلام) :في أطراف الأرض (13) ، يا نوف يجيء النبي (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة آخذاً بحجزة ربًه ـ جلّت ثناؤه ـ يعني بحبل الدين وحجزة الدين ، وأنا آخذٌ بحجزته وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، فإلى أين ؟
إلى الجنّة وربّ الكعبة – قالها ثلاثاً – (14)
(القطرة من بحار منقاب الآل والعترة -عليهم الصلاة والسلام-)
-----------------------------------------------------------
(1) الرامق : اللاحظ والناظر في الشيء
(2) النبهان : المنته من النوم
(3) الشفه : الجزء اللحمي الظاهر الذي يستر الأسنان ، وهما شفتان ، والجمع شفاه ، ذَبَلَ شفاه : أي ضمر وهُزل وذهبت نضارته وطراوته . وقال المجلسي رحمه الله : هي كناية إمّا عن الصوم ، أو كثرة التلاوة والدعاء والذكر.
(4) خَمَصَ البطن: خلا وضمُر.
(5) رهبان: الذي تخلّى عن أشغال الدنيا واعتزل عن أهلها .
(6) جنّ الليل: أظلم.
(7) إتّزروا على أوساطهم : أي يشدّون وسطهم بالإيزار كالمنطقة ليجمع ثيابهم، وقيل : هو كناية عن الاهتمام في العبادة .
(8) وارتدّوا على أطرافهم : أي يلبسون الرداءة أو يشدّونها على أطرافهم و يشتملون بها.
(9) صفّ القدمين: وضعها في الصلاة بحيث يتحاذى الإبهامان ويتساوى البعد بين الصدر والعقب.
(10) الإفتراش : البسط على الأرض ، وهو وصف لحال سجودهم
(11) يجأرون: يتضرعون و يستغيثون.
(12) هرير ال***: صوته دون النباح إذا تجهم على الغريب ، والمراد أنّه لا يجزع عند المصائب ، أو لا يصول على الناس بغير سبب كال***
(13) قال العلامة المجلسي رحمه الله : كأن الراوي يقول : لا أجد بين الناس من اتصف بتلك الصفات فأين أجدهم ؟ قال عليه السلام : في أطراف الأرض ، لأنهم يهربون من المخالفين تقيّة ، أو يستووحشون من الناس لاستيلاء حب الدنيا والجهل عليهم حذراً من أن يصيروا مثلهم
(14) كنز الفوائد : 1/87 ، عنه البحار: 68/191 ح47
- : يا نوْف أرامقٌ (1) أم نبهان (2)؟
قال: نبهان أرمقك يا أمير المؤمنين.
قال (عليه السلام) : هل تدري من شيعتي؟
قال: لا والله .
قال (عليه السلام) : شيعتي الذبل الشفاه (3) الخمص البطون (4) الذين تعرف الرهبانيّة والربّانيّة في وجوههم ، رُهبان (5) بالليل ، أسد بالنّهار الذين إذا جنّهم الليل (6) إتّزروا على أوساطهم (7) وارتدّوا على أطرافهم (8) وصفّوا أقدامهم (9) وافترشوا جباههم (10) ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون (11) إلى الله في فكاك رقابهم ؛ وأمّا النهار فحلماء علماء كرام نجباء أبرار أتقياء .
يا نوف ، شيعتي الذين اتخذوا الأرض بساطاً، والماء طيباً ، والقرآن شعاراً ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، شيعتي من لم يهر هرير ال*** (12) ولا يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس ولو مات جوعا، إن رأى مؤمنا أكرمه وإن رأى فاسقا هجره ، هؤلاء والله يا نوف شيعتي ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، اختلف بهم الأبدان ولم تختلف قلوبهم .
قال: قلت: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أين أطلب هؤلاء ؟
قال: فقال لي (عليه السلام) :في أطراف الأرض (13) ، يا نوف يجيء النبي (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة آخذاً بحجزة ربًه ـ جلّت ثناؤه ـ يعني بحبل الدين وحجزة الدين ، وأنا آخذٌ بحجزته وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، فإلى أين ؟
إلى الجنّة وربّ الكعبة – قالها ثلاثاً – (14)
(القطرة من بحار منقاب الآل والعترة -عليهم الصلاة والسلام-)
-----------------------------------------------------------
(1) الرامق : اللاحظ والناظر في الشيء
(2) النبهان : المنته من النوم
(3) الشفه : الجزء اللحمي الظاهر الذي يستر الأسنان ، وهما شفتان ، والجمع شفاه ، ذَبَلَ شفاه : أي ضمر وهُزل وذهبت نضارته وطراوته . وقال المجلسي رحمه الله : هي كناية إمّا عن الصوم ، أو كثرة التلاوة والدعاء والذكر.
(4) خَمَصَ البطن: خلا وضمُر.
(5) رهبان: الذي تخلّى عن أشغال الدنيا واعتزل عن أهلها .
(6) جنّ الليل: أظلم.
(7) إتّزروا على أوساطهم : أي يشدّون وسطهم بالإيزار كالمنطقة ليجمع ثيابهم، وقيل : هو كناية عن الاهتمام في العبادة .
(8) وارتدّوا على أطرافهم : أي يلبسون الرداءة أو يشدّونها على أطرافهم و يشتملون بها.
(9) صفّ القدمين: وضعها في الصلاة بحيث يتحاذى الإبهامان ويتساوى البعد بين الصدر والعقب.
(10) الإفتراش : البسط على الأرض ، وهو وصف لحال سجودهم
(11) يجأرون: يتضرعون و يستغيثون.
(12) هرير ال***: صوته دون النباح إذا تجهم على الغريب ، والمراد أنّه لا يجزع عند المصائب ، أو لا يصول على الناس بغير سبب كال***
(13) قال العلامة المجلسي رحمه الله : كأن الراوي يقول : لا أجد بين الناس من اتصف بتلك الصفات فأين أجدهم ؟ قال عليه السلام : في أطراف الأرض ، لأنهم يهربون من المخالفين تقيّة ، أو يستووحشون من الناس لاستيلاء حب الدنيا والجهل عليهم حذراً من أن يصيروا مثلهم
(14) كنز الفوائد : 1/87 ، عنه البحار: 68/191 ح47