بحر الشوق
31-03-2008, 08:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآله الطيبين الطّاهِرِين وعجل فرجهم
أنقل لكم مناجاة صاحب الزمان - عجل الله فرجه الشريف - من نظم العارف الشيخ الملك التبريزي
مناجاة صاحب الزمان عليه السلام
إذا أردت أن تخرج الى صلاة العيد مع إمام أو كنت أنت اماما للناس، فلك أن لا تغفل عما ورد عليك من المصيبة بغيبة إمامك حيث إن صلاة العيد من حقه الخاص به، وهي من مقاماته المعروفة.
إذا أسفرت في يوم عيد تزاحمت على حسنها أبصار كل قـبيلة
فأرواحهم تصبو لمعنى جمـالها وأحداقهم من حسنها في حديقة
وعندي عيـدي كل يوم أرى به جم،ال محـياها بعيـن قريرة
فانظر الى ما صار الحال حتى تبدل الصلاة مع الإمام عليه السلام بالصلاة معك وأمثالك، وتفكر في زمن حضوره واجتماع المؤمنين لصلاته وصلاتهم معه، وقدر في نفسك كيف كان حال المؤمن إذا كان الخطيب إمامه، يزور جماله، ويسمع كلامه، ويتلقى من علومه.
ثم انظر الى ما ورد في الأخبار من بركات زمن حضوره وأنواره، ونشر العدل، وطي الجور والبغي، وعزة الإسلام، وحرمة القرآن، ورواج الإيمان، وتكميل العقول، وتزكية القلوب، وتحسين الاخلاق، ورفع الشقاق، ودفع النفاق.
فناده بعالي صوتك، واعرض بلسان شوقك الى مقدس حضرته: هل إليك يابن أحمد سبيل فتلقى؟.. متى يتصل يومنا منك بغده فنحضى؟.. متى نرد مناهلك الروية فنروى؟.. متى ننتقع من عذب ماءك فقد طال الصدى؟.. مولاي يا سيدي متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر؟.. مولاي متى ترانا ونراك فتقر عيوننا بزيارتك ونهتدي بهداك فتخبرنا عما أشكل علينا من حقائق الامور، وتحل بك العويصات، وترتفع بك الجهالات، وتتم بك الكمالات؟..
سيدي ومولاي، يا أملي ورجائي، ليت شعري الى م تصير عاقبة أمري؟.. أتقر عيني بنور جمالك، وأروى من عذب وصالك، أم أذهب بهذه الغصص الى قبري وأموت بغصة بعد غصة، وبحسرة بعد حسرة؟.. سيدي يميتني طول فراقكم، ويحييني رجاء وصالكم، وما أخبرتم به من علائم ظهوركم، كيف؟.. لو لا هذه المواعيد في الأخبار، وما نترقب به ظهوركم من الآثار، صلوات الله وسلامه على من أحيانا بها وأخبرنا عنها، لأنها اليوم سبب حياة عبيدكم التائقين إليكم، المشتاقين الى وصالكم، ويقول لسان حال كل منا:
أوعدوني أوعدوني وامطلوا حكم دين الحب دين الحب لي
روح القلب بذكر المنحـني وأعده عند سمـعي يا أخـي
سيدي لو لا ما وصل إلينا أن الفرج بعد الشدة لكانت هذه الشدائد أشد على قلوبنا ونفوسنا من أن تتحملها، ولكن من اجل أنها من علائم الفرج يهون علينا، بل ربما نشتاق إلهيا لنصل بها إليكم.
سيدي قد طالت المدد، ومد الأمد، ننتظر أمركم، ونحيى بذكركم، ونتصفح آثار ظهوركم.
سيدي اشتد الأمر، وكثر الظلم والجور{ظهر الفساد في البر والبحر} ولم ير مثل اليوم فساد في الأرض برها وبحرها، وانضم إليها الهوى، والتهبت نيران الأهوية، وأحرقت العالم، خرجت منها البلاد، وفنى منها العمران، وهلك الإنسان والحيوان و الحيتان.
سيدي عظم البلاء، وبرح الخفاء، وإليك المشتكى.
سيدي فراقك وهجرك أعظم من جميع ذلك، وإلا فالبلاء معك نعمة، والأذى دونك راحة.
سيدي إذا تفكرت في وصالك، ولذة لقائك وتأملت في احوال من قربتهم من جوارك ومنحت عليهم من إفضالك، وشرفتهم بزيارة جمالك، وأكرمتهم بتعليمك، ومننت عليهم بسقي كاسات التوحيد، وشرفتهم بمقام الجمع من أهل التوحيد، كاد أن ينصدع قلبي من الحسرة، وينشق فؤادي من الغيرة.
ليس حال طالبي حضرتك كأحوال سائر المشتاقين، لأن جمالك لا يقاس بجمال سائر المعشوقين، وجلالك ليس كسائر الجلالات، إذ ليس غيرك مطلوب ومحبوب هوعلة إيجاد محبة وطالبه، محتاج إليه في كل حاله في جميع شؤونه، بل ليس في عالم الحس جمال إلا وهو مظهر شيء من جمالك، ولا جلال إلا وهو أثر من آثار جلالك.
لأن جمالك مظهر جمال الله الجميل، وجمال غيرك من مظاهر جمالك، وهكذا جلالك مظهر جلال الله الجليل، وجلال غيرك مقتبس من جلالك، وأنت أصل كل جمال وجلال، وأنت المراد بأبهى البهاء، وأجمل الجمال، وأجل الجلال، في دعاء السحر.
وأنت نور الله الأنور، وضياؤه الأزهر.
وأيضا ليس هجرك وقلاك مثل هجر غيرك من المطلوبين، لأن مهجور غيرك ينسب الى الهجر الى المطلوب، ولا ملام في هجر محبوبه اياه، ومهجورك ملام في نفسه، وملام عند الناس، لا سلوة له، لأنه لا يمكن أن ينسب إليك أنك غير وفي، أو أنك غير محب لمحبك، وجميع محبيك يعتقدون أن حبك و وفائك أكثر من حبهم و وفائهم، فإذا هجرتهم يكشف ذلك عن تقصيرهم، وقصور حبهم يكشف عن عدم تمييزهم ومعرفتهم، فمهجورك أخسر الخاسرين إلا أن يسلي نفسه بالتسويف، وصلاح زيادة الثواب، ولكن أي ثواب عند المحب أعظم من لقائك.
مولاي فذاك جميع من سواك، بنفسي أنت من أثيل مجد لا يحاذى، بنفسي أنت من نصيف شرف لا يساوى، الى متى أحار فيك يا مولاى؟.. وإلى متى وأي خطاب أصف فيك وأي نجوى؟.. عزيز علي أن أرى غيرك متصرفا في مملكتك، وحاكما في رعيتك، بل في أهلك، بمرأى منك ومسمع، وهم يلوذون ويستغيثون بك فلا يجابون.
سيدي، هذه ممالكنا دخلت بها الكفار من غير إذننا، يحكمون فينا وفي أنفسنا وأموالنا بما يريدون، وهذا سلطاننا كالأسير الممتهن، فيالله من هذه المصائب الفجيعة، والشدائد المهلكة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، من مصيبة فقدك وطول غيبتك، وقد صار حال شيعتك كقطائع غنم غاب عنها راعيها، وشدت عليها الذئاب من كل جانب، تأخذ منها ما تريد أكله، وتقتل الباقي لما بعدها.
سيدي، هذه مصائبنا والذي يصل إليك منها أوجع لنفوسكم وآلم لقلوبكم مما يصل إلينا، لأنا نعلم رأفتكم بشيعتكم، وغيرتكم ورقة قلوبكم. أليس جدك أميرالمؤمنين يشكو مما أخذه عسكر معاوية بن أبي سفيان من خلخال الذمية، ويقول: (لو مات المسلم من هذا الأمر لم يكن عندي ملاما)؟..
فكيف بكم إذا علمتم ما يفعل بالمسلمات من السبي، وقطع الشعر والثدي؟!.. ساعد الله قلبك يا مولاي، والى الله المشتكي، والى سيد الورى محمد المصطفى والى علي المرتضي وسيدة النساء والى آبائك الطاهرين أئمة الهدى وليوث الوغى، والى حمزة سيد الشهداء، والى الطيار في الملأ الأعلى. من هذا الخطب العظيم والشأن الفظيع.
فأغث يا غياث المستغيثين عبيدك المبتلين، وأرهم سيدهم يا أرحم الراحمين، وأزل عنهم به ظلم الظالمين، وسلطان الكافرين، وكيد المخالفين، وعجل فرجهم بفرج وليك سلطان السلاطين، سيد الخلائق أجمعين، واملأ الأرض قسطا وعدلا وقد ملئت ظلما وجورا.
وأقر عيون المؤمنين بجمال ولي الدين، وأوفر نصيبهم بظهور جلاله في العالمين، واظهر عدلك الأعظم، وسلطانك الأجل الأفخم، فأقم به الحق وأدخص به الباطل، وأدل به أولياءك، وأذلل به أعداءك، وانتقم من ظالمي أوليائك ومعاندي أصفيائك، وعجل بإظهار ما وعدته من نصر المؤمنين وعاقبة المتقين، يا أصدق الصادقين، ويا أقدر القادرين).
يارب الحسين ، بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور الحجة
اللهم صلِّ على محمد وآله الطيبين الطّاهِرِين وعجل فرجهم
أنقل لكم مناجاة صاحب الزمان - عجل الله فرجه الشريف - من نظم العارف الشيخ الملك التبريزي
مناجاة صاحب الزمان عليه السلام
إذا أردت أن تخرج الى صلاة العيد مع إمام أو كنت أنت اماما للناس، فلك أن لا تغفل عما ورد عليك من المصيبة بغيبة إمامك حيث إن صلاة العيد من حقه الخاص به، وهي من مقاماته المعروفة.
إذا أسفرت في يوم عيد تزاحمت على حسنها أبصار كل قـبيلة
فأرواحهم تصبو لمعنى جمـالها وأحداقهم من حسنها في حديقة
وعندي عيـدي كل يوم أرى به جم،ال محـياها بعيـن قريرة
فانظر الى ما صار الحال حتى تبدل الصلاة مع الإمام عليه السلام بالصلاة معك وأمثالك، وتفكر في زمن حضوره واجتماع المؤمنين لصلاته وصلاتهم معه، وقدر في نفسك كيف كان حال المؤمن إذا كان الخطيب إمامه، يزور جماله، ويسمع كلامه، ويتلقى من علومه.
ثم انظر الى ما ورد في الأخبار من بركات زمن حضوره وأنواره، ونشر العدل، وطي الجور والبغي، وعزة الإسلام، وحرمة القرآن، ورواج الإيمان، وتكميل العقول، وتزكية القلوب، وتحسين الاخلاق، ورفع الشقاق، ودفع النفاق.
فناده بعالي صوتك، واعرض بلسان شوقك الى مقدس حضرته: هل إليك يابن أحمد سبيل فتلقى؟.. متى يتصل يومنا منك بغده فنحضى؟.. متى نرد مناهلك الروية فنروى؟.. متى ننتقع من عذب ماءك فقد طال الصدى؟.. مولاي يا سيدي متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر؟.. مولاي متى ترانا ونراك فتقر عيوننا بزيارتك ونهتدي بهداك فتخبرنا عما أشكل علينا من حقائق الامور، وتحل بك العويصات، وترتفع بك الجهالات، وتتم بك الكمالات؟..
سيدي ومولاي، يا أملي ورجائي، ليت شعري الى م تصير عاقبة أمري؟.. أتقر عيني بنور جمالك، وأروى من عذب وصالك، أم أذهب بهذه الغصص الى قبري وأموت بغصة بعد غصة، وبحسرة بعد حسرة؟.. سيدي يميتني طول فراقكم، ويحييني رجاء وصالكم، وما أخبرتم به من علائم ظهوركم، كيف؟.. لو لا هذه المواعيد في الأخبار، وما نترقب به ظهوركم من الآثار، صلوات الله وسلامه على من أحيانا بها وأخبرنا عنها، لأنها اليوم سبب حياة عبيدكم التائقين إليكم، المشتاقين الى وصالكم، ويقول لسان حال كل منا:
أوعدوني أوعدوني وامطلوا حكم دين الحب دين الحب لي
روح القلب بذكر المنحـني وأعده عند سمـعي يا أخـي
سيدي لو لا ما وصل إلينا أن الفرج بعد الشدة لكانت هذه الشدائد أشد على قلوبنا ونفوسنا من أن تتحملها، ولكن من اجل أنها من علائم الفرج يهون علينا، بل ربما نشتاق إلهيا لنصل بها إليكم.
سيدي قد طالت المدد، ومد الأمد، ننتظر أمركم، ونحيى بذكركم، ونتصفح آثار ظهوركم.
سيدي اشتد الأمر، وكثر الظلم والجور{ظهر الفساد في البر والبحر} ولم ير مثل اليوم فساد في الأرض برها وبحرها، وانضم إليها الهوى، والتهبت نيران الأهوية، وأحرقت العالم، خرجت منها البلاد، وفنى منها العمران، وهلك الإنسان والحيوان و الحيتان.
سيدي عظم البلاء، وبرح الخفاء، وإليك المشتكى.
سيدي فراقك وهجرك أعظم من جميع ذلك، وإلا فالبلاء معك نعمة، والأذى دونك راحة.
سيدي إذا تفكرت في وصالك، ولذة لقائك وتأملت في احوال من قربتهم من جوارك ومنحت عليهم من إفضالك، وشرفتهم بزيارة جمالك، وأكرمتهم بتعليمك، ومننت عليهم بسقي كاسات التوحيد، وشرفتهم بمقام الجمع من أهل التوحيد، كاد أن ينصدع قلبي من الحسرة، وينشق فؤادي من الغيرة.
ليس حال طالبي حضرتك كأحوال سائر المشتاقين، لأن جمالك لا يقاس بجمال سائر المعشوقين، وجلالك ليس كسائر الجلالات، إذ ليس غيرك مطلوب ومحبوب هوعلة إيجاد محبة وطالبه، محتاج إليه في كل حاله في جميع شؤونه، بل ليس في عالم الحس جمال إلا وهو مظهر شيء من جمالك، ولا جلال إلا وهو أثر من آثار جلالك.
لأن جمالك مظهر جمال الله الجميل، وجمال غيرك من مظاهر جمالك، وهكذا جلالك مظهر جلال الله الجليل، وجلال غيرك مقتبس من جلالك، وأنت أصل كل جمال وجلال، وأنت المراد بأبهى البهاء، وأجمل الجمال، وأجل الجلال، في دعاء السحر.
وأنت نور الله الأنور، وضياؤه الأزهر.
وأيضا ليس هجرك وقلاك مثل هجر غيرك من المطلوبين، لأن مهجور غيرك ينسب الى الهجر الى المطلوب، ولا ملام في هجر محبوبه اياه، ومهجورك ملام في نفسه، وملام عند الناس، لا سلوة له، لأنه لا يمكن أن ينسب إليك أنك غير وفي، أو أنك غير محب لمحبك، وجميع محبيك يعتقدون أن حبك و وفائك أكثر من حبهم و وفائهم، فإذا هجرتهم يكشف ذلك عن تقصيرهم، وقصور حبهم يكشف عن عدم تمييزهم ومعرفتهم، فمهجورك أخسر الخاسرين إلا أن يسلي نفسه بالتسويف، وصلاح زيادة الثواب، ولكن أي ثواب عند المحب أعظم من لقائك.
مولاي فذاك جميع من سواك، بنفسي أنت من أثيل مجد لا يحاذى، بنفسي أنت من نصيف شرف لا يساوى، الى متى أحار فيك يا مولاى؟.. وإلى متى وأي خطاب أصف فيك وأي نجوى؟.. عزيز علي أن أرى غيرك متصرفا في مملكتك، وحاكما في رعيتك، بل في أهلك، بمرأى منك ومسمع، وهم يلوذون ويستغيثون بك فلا يجابون.
سيدي، هذه ممالكنا دخلت بها الكفار من غير إذننا، يحكمون فينا وفي أنفسنا وأموالنا بما يريدون، وهذا سلطاننا كالأسير الممتهن، فيالله من هذه المصائب الفجيعة، والشدائد المهلكة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، من مصيبة فقدك وطول غيبتك، وقد صار حال شيعتك كقطائع غنم غاب عنها راعيها، وشدت عليها الذئاب من كل جانب، تأخذ منها ما تريد أكله، وتقتل الباقي لما بعدها.
سيدي، هذه مصائبنا والذي يصل إليك منها أوجع لنفوسكم وآلم لقلوبكم مما يصل إلينا، لأنا نعلم رأفتكم بشيعتكم، وغيرتكم ورقة قلوبكم. أليس جدك أميرالمؤمنين يشكو مما أخذه عسكر معاوية بن أبي سفيان من خلخال الذمية، ويقول: (لو مات المسلم من هذا الأمر لم يكن عندي ملاما)؟..
فكيف بكم إذا علمتم ما يفعل بالمسلمات من السبي، وقطع الشعر والثدي؟!.. ساعد الله قلبك يا مولاي، والى الله المشتكي، والى سيد الورى محمد المصطفى والى علي المرتضي وسيدة النساء والى آبائك الطاهرين أئمة الهدى وليوث الوغى، والى حمزة سيد الشهداء، والى الطيار في الملأ الأعلى. من هذا الخطب العظيم والشأن الفظيع.
فأغث يا غياث المستغيثين عبيدك المبتلين، وأرهم سيدهم يا أرحم الراحمين، وأزل عنهم به ظلم الظالمين، وسلطان الكافرين، وكيد المخالفين، وعجل فرجهم بفرج وليك سلطان السلاطين، سيد الخلائق أجمعين، واملأ الأرض قسطا وعدلا وقد ملئت ظلما وجورا.
وأقر عيون المؤمنين بجمال ولي الدين، وأوفر نصيبهم بظهور جلاله في العالمين، واظهر عدلك الأعظم، وسلطانك الأجل الأفخم، فأقم به الحق وأدخص به الباطل، وأدل به أولياءك، وأذلل به أعداءك، وانتقم من ظالمي أوليائك ومعاندي أصفيائك، وعجل بإظهار ما وعدته من نصر المؤمنين وعاقبة المتقين، يا أصدق الصادقين، ويا أقدر القادرين).
يارب الحسين ، بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور الحجة