سيد الحب
11-02-2008, 06:39 PM
(فتاة الحاوية)
حين ولدت زوجته مولوده الأول تمنى قبل أن تلد أن يكوم ذكرا ولكنه قبل بتلك البنت على مضض ومنى نفسه أن يكون مولوده الثاني ذكرا , ولكن سرعان ما مضت الأيام وإذا مشهد الأمس يتكرر اليوم فهو بانتظار أن يأتي احد ويخبره مبشرا بأن زوجته قد جاءت بولد ذكر ,وكان خبر المولوده الأنثى قد جعله وجهه يسود وهو كظيم , وبعدها بدأت الزوجة تشعر أن مجيء البنت الثانية صب الزيت على النار وزادة الأمور سواء بينها وبين زوجها , وبينها وبين أهله ,وبدأت التلميحات تتحول إلى تصريحات ومفادها أن جئت ببنت ثالثه سأتزوج , تواترت الخلافات وزادت حدتها , وحملت وكانت الطامة تلك البنت الثالثة التي سبقت ولادتها تهديدات جديدة من الأب بأنه سيضعها عند حاوية القمامة إن كانت بنتا . وفعلا بر بوعده وحملها في ليلة ظلماء خارج المنزل ووضعها عند حاوية القمامة وأمها لا تزال لا تقوى على الحركة وعاده وشرر الغضب يتطاير من عينيه . عاده ليبحث عن مكان هادئ في منزله يؤويه وغفت عينه وبقيت عيون الأم مفتحه وقلبها يكاد يخرج من مكانه كلما سمعت عواء الكلاب الذي يصاحبه بكاء طفلتها الملقاة بجوار الحاوية , تماسكت وتحاملت على نفسها وخرجت من دارها بعد أن اطمأنت أنه قد نام , وهرولت إليها
والتقطتها لتضمها إلى صدرها وأغرقتها بدموعها وعادت بها إلى فراشيها .في اليوم التالي سمعت ما كانت تتوقعه منه : اسمعي يا بنت الناس أنا أريد ولدا وأنت لم تستطيعي ان تأتيني به انتبهي لقد حذرتك مرار دون جدوى أنا سأتزوج . وفعلا تزوج وبعد أشهر قليله حملت زوجته الجديدة وجاءه والولد الذكر, وبعد أشهر قليله توفت ابنته الكبرى . ثم حملت الزوجة الجديدة مرة ثانيه و ولدت وجاءه الولد الثاني وتوفيت ابنته الوسطى بعد ولادة أخيها . ثم حملت مرة ثالثه و ولدت ما أكمل عدد الأولاد إلى ثلاثة وبقيت فقط من زوجته الأولى تلك البنت ( فتاة الحاوية) . كبر الأولاد الثلاثة وصارو شبابا وكبرت فتاة الحاوية وأذاق الأولاد أباهم كل صنوف العقوق التي عرفها الناس وتلك التي لم يعرفوها وبقى له من دنياه بعد وفاة زوجته الأولى تلك الفتاة التي حملتها يداه يوما لتضعها بجوار حاوية القمامة والتي أنقذتها يدا أمها رحمها الله من بين أنياب الكلاب الجائعة . وكبر الرجل وضعف وعقه أولاده ورموه ولكن ليس عند حاوية القمامة ....
وحملته تلك الأيدي الضعيفة فتاة الحاوية وأتت به إلى دارها ترعاه بعد أن تخلت عنه أيدي من ظن يوما أنهم سيرعونه.....
وآوته من نبذها يوما .......
ونبذه من كان يتصور أنهم سيؤوونه ويرأفون بحاله ..
عقه من سعى جاهدا ليراهم .........
وبرته من رماها كارها لها
فقط لأنها بنت ..........
حين ولدت زوجته مولوده الأول تمنى قبل أن تلد أن يكوم ذكرا ولكنه قبل بتلك البنت على مضض ومنى نفسه أن يكون مولوده الثاني ذكرا , ولكن سرعان ما مضت الأيام وإذا مشهد الأمس يتكرر اليوم فهو بانتظار أن يأتي احد ويخبره مبشرا بأن زوجته قد جاءت بولد ذكر ,وكان خبر المولوده الأنثى قد جعله وجهه يسود وهو كظيم , وبعدها بدأت الزوجة تشعر أن مجيء البنت الثانية صب الزيت على النار وزادة الأمور سواء بينها وبين زوجها , وبينها وبين أهله ,وبدأت التلميحات تتحول إلى تصريحات ومفادها أن جئت ببنت ثالثه سأتزوج , تواترت الخلافات وزادت حدتها , وحملت وكانت الطامة تلك البنت الثالثة التي سبقت ولادتها تهديدات جديدة من الأب بأنه سيضعها عند حاوية القمامة إن كانت بنتا . وفعلا بر بوعده وحملها في ليلة ظلماء خارج المنزل ووضعها عند حاوية القمامة وأمها لا تزال لا تقوى على الحركة وعاده وشرر الغضب يتطاير من عينيه . عاده ليبحث عن مكان هادئ في منزله يؤويه وغفت عينه وبقيت عيون الأم مفتحه وقلبها يكاد يخرج من مكانه كلما سمعت عواء الكلاب الذي يصاحبه بكاء طفلتها الملقاة بجوار الحاوية , تماسكت وتحاملت على نفسها وخرجت من دارها بعد أن اطمأنت أنه قد نام , وهرولت إليها
والتقطتها لتضمها إلى صدرها وأغرقتها بدموعها وعادت بها إلى فراشيها .في اليوم التالي سمعت ما كانت تتوقعه منه : اسمعي يا بنت الناس أنا أريد ولدا وأنت لم تستطيعي ان تأتيني به انتبهي لقد حذرتك مرار دون جدوى أنا سأتزوج . وفعلا تزوج وبعد أشهر قليله حملت زوجته الجديدة وجاءه والولد الذكر, وبعد أشهر قليله توفت ابنته الكبرى . ثم حملت الزوجة الجديدة مرة ثانيه و ولدت وجاءه الولد الثاني وتوفيت ابنته الوسطى بعد ولادة أخيها . ثم حملت مرة ثالثه و ولدت ما أكمل عدد الأولاد إلى ثلاثة وبقيت فقط من زوجته الأولى تلك البنت ( فتاة الحاوية) . كبر الأولاد الثلاثة وصارو شبابا وكبرت فتاة الحاوية وأذاق الأولاد أباهم كل صنوف العقوق التي عرفها الناس وتلك التي لم يعرفوها وبقى له من دنياه بعد وفاة زوجته الأولى تلك الفتاة التي حملتها يداه يوما لتضعها بجوار حاوية القمامة والتي أنقذتها يدا أمها رحمها الله من بين أنياب الكلاب الجائعة . وكبر الرجل وضعف وعقه أولاده ورموه ولكن ليس عند حاوية القمامة ....
وحملته تلك الأيدي الضعيفة فتاة الحاوية وأتت به إلى دارها ترعاه بعد أن تخلت عنه أيدي من ظن يوما أنهم سيرعونه.....
وآوته من نبذها يوما .......
ونبذه من كان يتصور أنهم سيؤوونه ويرأفون بحاله ..
عقه من سعى جاهدا ليراهم .........
وبرته من رماها كارها لها
فقط لأنها بنت ..........