alholilah City
28-12-2007, 09:42 PM
وهو ما يعرف بزواج المتعة
وهو عقد زواج يشترط فيه تحديد المهر ومدّة الزواج ، بأن تقول المرأة للرجل مثلا بعد الاتفاق والتراضي على المهر والوقت
( زوجتك نفسي بمهر قدره – ألف دينار- إلى شهر ).
فيجيب الرجل على الفور : ( قبلت ) .
وتجوز الوكالة في هذا العقد كغيره من العقود .
ويشترط في صحة العقد :
1-أن تكون المرأة غير متزوجة .
2-أن لا تكون المرأة في عدّة الطلاق من زوج سابق .
3-أن لا تكون المرأة في عدّة الوفاة من زوج سابق .
4-إذن ولي أمر المرأة إذا كانت بكرا .
وبتمام شروط العقد ، تصبح المرأة زوجة للرجل ، والرجل زوجا لها إلى منتهى المدة المعينة في العقد .
ولهما أن يجددا العقد إلى فترة أخرى .
ويجب على الزوجة أن تعتد بعد انقضاء المدة بحيضتين إذا كانت ممن تحيض ، وإلا فبخمسة وأربعين يوما .
وولد المتعة ذكرا أو أنثى يلحق بأبيه .
وهذا النوع من الزواج مما يشنع به على الشيعة لاعتقادهم بجوازه .
ولكن السؤال هنا : من أين جاء الشيعة بتشريع هذا النوع من الزواج ؟
وما هي أدلة ذلك من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ؟ وللإجابة على ذلك نقول :
إن جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم يجمعون على أن هذا النوع من الزواج مما شرع في صدر الإسلام .
وقد ورد الخبر الصحيح عن ابن عباس قوله : ( كنا نغزو مع النبي ( ص ) ، وليس معنا نساء فقلنا : ألا نختصي ؟ فنهانا عن ذلك ، فرخص لنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب )
ثم قرأ ( يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) . كما جاء في صحيح البخاري ج 6 ص 110 كتاب التفسير باب قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ).
وقد نزلت الآية : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) .
ولكن الطوائف الإسلامية اختلفت بشأن دوام حلية هذا النوع من النكاح .
وأصبحت المشكلة هي :
هل حرم الله سبحانه زواج المتعة بعد أن أحلّه ؟
أم بقي على حله ؟
وأصل المشكلة هو :
أن امرأة فقيرة طرقت باب عمرو بن حريث متوسلة إليه بأن يعطيها طعاما تسد رمقها به ، فأبى ذلك الرجل أن يعطيها شيئا إلا إذا أعطته نفسها وقبلت بزواج المتعة , فقبلت المرأة بهذا الشرط مكرهة .
وعندما علم الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بذلك ، غضب غضبا شديدا ، مما دفعه إلى تحريم زواج المتعة .
فقد ورد الخبر الصحيح بالإسناد إلى جابر بن عبد الله أنه قال كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ) . كما جاء في صحيح مسلم ج 3 ص 556 كتاب النكاح باب المتعة طبعة دار الشعب بشرح النووي .
فقبل المسلمين بتحريم الخليفة خاصّة وأن طبيعة العرب في
تلك العصور كانت لا تستسيغ الزواج المؤقت بل قد وصل الأمر ببعضهم في الجاهلية الى دفن بناتهم وهنّ أحياء .
فمن الصعب عليهم أن يسمحوا للمرأة أن تختار كل مدّة من الزمان زوجا جديدا .
لكن بعض الصحابة لم يقبلوا بأن تكون من صلاحيات الخليفة
تحريم ما أحلّه الله ورسوله .
فقد ورد في الخبر الصحيح عن عمران قال :
(نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله ( ص ) ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء ) .
كما جاء في صحيح البخاري ج 6 ص 34 كتاب التفسير باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج.
وقد جاء في شرح الباري على صحيح البخاري ( ج 4 ص 177 ) :
أن الرجل المقصود هنا هو الخليفة عمر بن الخطاب
ومن صحيح البخاري أيضا ج 2 ص 375 كتاب الحج وتحت باب التمتع على عهد رسول الله ( ص ) :
جاءت نفس الرواية السابقة ولكن مقطوعة كما يلي : عن عمران ( رض ) :
( تمتعنا على عهد رسول الله ( ص ) ونزل القرآن ، وقال رجل برأيه ما شاء ) .
ومن صحيح الترمذي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقد سأله رجل من أهل الشام عن متعة النساء
فقال : هي حلال ، فقال : إن أباك قد نهى عنها ؟
فقال ابن عمر : ( أرأيت إن كان أبي ينهى عنها وصنعها رسول الله ( ص ) ، تترك السنة وتتبع قول أبي ) .
وقد أخرج الطبراني والثعلبي في تفسيريهما بالإسناد إلى علي عليه السلام أنه قال : ( لولا أن نهى عمر عن المتعة ما زنى إلا شقي ) .
ومما يدّل على أن الله ورسوله لم يحرّما زواج المتعة :
ما ورد في الخبر الصحيح عن أبي نضرة قال :
( كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله ( ص ) ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما ) .
كما روى مسلم في صحيحه ( ج 3 ص 364 )طبعة دار الشعب .
وفي الخبر الصحيح أيضا بالإسناد إلى عطاء قال :
( قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ، ثم ذكروا المتعة فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر وعمر ) .
كما ورد في صحيح مسلم ج 3 ص 556 كتاب النكاح باب المتعة طبعة دار الشعب بشرح النووي .
ويظهر من بعض الأخبار الصحيحة أن الخليفة كان يهدد بتنفيذ أقصى العقوبات على من يخالف تحريمه كما ورد الخبر بالإسناد إلى أبي نضرة قال :
( كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكرت ذلك لجابر فقال : تمتعنا مع رسول الله ( ص ) فلما قام عمر قال : إن الله يحل لرسوله بما شاء ، فأتموا الحج والعمرة ، وابتوا نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى رجل إلا رجمته بالحجارة ) .
كما ورد في صحيح مسلم ج 3 ص 331 كتاب الحج باب مذاهب العلماء في تحلل المعتمر المتمتع طبعة دار الشعب .
والذي عليه غالبية جمهور أهل السنة اليوم تحريم زواج المتعة وإن الآية الخاصة في هذا الزواج نسخت .
وقد اختلفوا في الناسخ :
فمنهم من قال بأنه آية من الكتاب هي : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) .
ولكن هذه الآية مكية ، و حكم تشريع زواج المتعة مدني والسابق لا ينسخ اللاحق ، مع أنه ليس في هذه الآية ما يدل على النسخ فان زوجة المتعة تدخل في ضمن أزواجهم .
ولذلك ذهب الآخرون الى أن الناسخ ليس هو الكتاب بل الناسخ روايات من السنة :
فمنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في خيبر .
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في أوطاس.
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت يوم فتح مكة .
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في غزوة تبوك.
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في عمرة القضاء .
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في حجة الوداع
ولكن هذه الروايات لا يمكن الأخذ بها وترك الأحاديث الصحيحة السابقة مع أنها تتناقض مع بعضها البعض , بالإضافة إلى أنها روايات لا تخرج عن كونها من أخبار الآحاد التي لا تصلح أن تكون ناسخة لحكم نص عليه القرآن وثبت تشريعه بإجماع المسلمين ، لأن النسخ لا يقع بخبر الآحاد إجماعا ، والآية لا تنسخها إلا آية بدليل قوله تعالى :
( وما ننسخ من آية أو ننسها
نأت بخير منها أو مثلها ).
تحياتي alholilah City
"
وهو عقد زواج يشترط فيه تحديد المهر ومدّة الزواج ، بأن تقول المرأة للرجل مثلا بعد الاتفاق والتراضي على المهر والوقت
( زوجتك نفسي بمهر قدره – ألف دينار- إلى شهر ).
فيجيب الرجل على الفور : ( قبلت ) .
وتجوز الوكالة في هذا العقد كغيره من العقود .
ويشترط في صحة العقد :
1-أن تكون المرأة غير متزوجة .
2-أن لا تكون المرأة في عدّة الطلاق من زوج سابق .
3-أن لا تكون المرأة في عدّة الوفاة من زوج سابق .
4-إذن ولي أمر المرأة إذا كانت بكرا .
وبتمام شروط العقد ، تصبح المرأة زوجة للرجل ، والرجل زوجا لها إلى منتهى المدة المعينة في العقد .
ولهما أن يجددا العقد إلى فترة أخرى .
ويجب على الزوجة أن تعتد بعد انقضاء المدة بحيضتين إذا كانت ممن تحيض ، وإلا فبخمسة وأربعين يوما .
وولد المتعة ذكرا أو أنثى يلحق بأبيه .
وهذا النوع من الزواج مما يشنع به على الشيعة لاعتقادهم بجوازه .
ولكن السؤال هنا : من أين جاء الشيعة بتشريع هذا النوع من الزواج ؟
وما هي أدلة ذلك من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ؟ وللإجابة على ذلك نقول :
إن جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم يجمعون على أن هذا النوع من الزواج مما شرع في صدر الإسلام .
وقد ورد الخبر الصحيح عن ابن عباس قوله : ( كنا نغزو مع النبي ( ص ) ، وليس معنا نساء فقلنا : ألا نختصي ؟ فنهانا عن ذلك ، فرخص لنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب )
ثم قرأ ( يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) . كما جاء في صحيح البخاري ج 6 ص 110 كتاب التفسير باب قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ).
وقد نزلت الآية : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) .
ولكن الطوائف الإسلامية اختلفت بشأن دوام حلية هذا النوع من النكاح .
وأصبحت المشكلة هي :
هل حرم الله سبحانه زواج المتعة بعد أن أحلّه ؟
أم بقي على حله ؟
وأصل المشكلة هو :
أن امرأة فقيرة طرقت باب عمرو بن حريث متوسلة إليه بأن يعطيها طعاما تسد رمقها به ، فأبى ذلك الرجل أن يعطيها شيئا إلا إذا أعطته نفسها وقبلت بزواج المتعة , فقبلت المرأة بهذا الشرط مكرهة .
وعندما علم الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بذلك ، غضب غضبا شديدا ، مما دفعه إلى تحريم زواج المتعة .
فقد ورد الخبر الصحيح بالإسناد إلى جابر بن عبد الله أنه قال كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ) . كما جاء في صحيح مسلم ج 3 ص 556 كتاب النكاح باب المتعة طبعة دار الشعب بشرح النووي .
فقبل المسلمين بتحريم الخليفة خاصّة وأن طبيعة العرب في
تلك العصور كانت لا تستسيغ الزواج المؤقت بل قد وصل الأمر ببعضهم في الجاهلية الى دفن بناتهم وهنّ أحياء .
فمن الصعب عليهم أن يسمحوا للمرأة أن تختار كل مدّة من الزمان زوجا جديدا .
لكن بعض الصحابة لم يقبلوا بأن تكون من صلاحيات الخليفة
تحريم ما أحلّه الله ورسوله .
فقد ورد في الخبر الصحيح عن عمران قال :
(نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله ( ص ) ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء ) .
كما جاء في صحيح البخاري ج 6 ص 34 كتاب التفسير باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج.
وقد جاء في شرح الباري على صحيح البخاري ( ج 4 ص 177 ) :
أن الرجل المقصود هنا هو الخليفة عمر بن الخطاب
ومن صحيح البخاري أيضا ج 2 ص 375 كتاب الحج وتحت باب التمتع على عهد رسول الله ( ص ) :
جاءت نفس الرواية السابقة ولكن مقطوعة كما يلي : عن عمران ( رض ) :
( تمتعنا على عهد رسول الله ( ص ) ونزل القرآن ، وقال رجل برأيه ما شاء ) .
ومن صحيح الترمذي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقد سأله رجل من أهل الشام عن متعة النساء
فقال : هي حلال ، فقال : إن أباك قد نهى عنها ؟
فقال ابن عمر : ( أرأيت إن كان أبي ينهى عنها وصنعها رسول الله ( ص ) ، تترك السنة وتتبع قول أبي ) .
وقد أخرج الطبراني والثعلبي في تفسيريهما بالإسناد إلى علي عليه السلام أنه قال : ( لولا أن نهى عمر عن المتعة ما زنى إلا شقي ) .
ومما يدّل على أن الله ورسوله لم يحرّما زواج المتعة :
ما ورد في الخبر الصحيح عن أبي نضرة قال :
( كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله ( ص ) ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما ) .
كما روى مسلم في صحيحه ( ج 3 ص 364 )طبعة دار الشعب .
وفي الخبر الصحيح أيضا بالإسناد إلى عطاء قال :
( قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ، ثم ذكروا المتعة فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر وعمر ) .
كما ورد في صحيح مسلم ج 3 ص 556 كتاب النكاح باب المتعة طبعة دار الشعب بشرح النووي .
ويظهر من بعض الأخبار الصحيحة أن الخليفة كان يهدد بتنفيذ أقصى العقوبات على من يخالف تحريمه كما ورد الخبر بالإسناد إلى أبي نضرة قال :
( كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكرت ذلك لجابر فقال : تمتعنا مع رسول الله ( ص ) فلما قام عمر قال : إن الله يحل لرسوله بما شاء ، فأتموا الحج والعمرة ، وابتوا نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى رجل إلا رجمته بالحجارة ) .
كما ورد في صحيح مسلم ج 3 ص 331 كتاب الحج باب مذاهب العلماء في تحلل المعتمر المتمتع طبعة دار الشعب .
والذي عليه غالبية جمهور أهل السنة اليوم تحريم زواج المتعة وإن الآية الخاصة في هذا الزواج نسخت .
وقد اختلفوا في الناسخ :
فمنهم من قال بأنه آية من الكتاب هي : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) .
ولكن هذه الآية مكية ، و حكم تشريع زواج المتعة مدني والسابق لا ينسخ اللاحق ، مع أنه ليس في هذه الآية ما يدل على النسخ فان زوجة المتعة تدخل في ضمن أزواجهم .
ولذلك ذهب الآخرون الى أن الناسخ ليس هو الكتاب بل الناسخ روايات من السنة :
فمنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في خيبر .
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في أوطاس.
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت يوم فتح مكة .
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في غزوة تبوك.
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في عمرة القضاء .
ومنهم : من جاء برواية تدل على إنها نسخت في حجة الوداع
ولكن هذه الروايات لا يمكن الأخذ بها وترك الأحاديث الصحيحة السابقة مع أنها تتناقض مع بعضها البعض , بالإضافة إلى أنها روايات لا تخرج عن كونها من أخبار الآحاد التي لا تصلح أن تكون ناسخة لحكم نص عليه القرآن وثبت تشريعه بإجماع المسلمين ، لأن النسخ لا يقع بخبر الآحاد إجماعا ، والآية لا تنسخها إلا آية بدليل قوله تعالى :
( وما ننسخ من آية أو ننسها
نأت بخير منها أو مثلها ).
تحياتي alholilah City
"