بقايا الذكريات
22-12-2007, 07:06 PM
عندما التقيت بحبيبتي . . الـــــصــــلاة . .
ومررت على الديار الدنيوية
لمحت فيها سكانها نائمون!
أتخفى بين الأزقة بسعف شرفاتها البالية
وأحمل في صدري ورقة كتبت عليها طلاسم الموعد
أتلفت يمنة ويسرى
ومابين اللقاء وخطوات رجلي مسافة تعدها دقات فؤادي..
ارتعاشتي الجسدية كانت تهددني بإلغاء الموعد
وفرائصي تكاد تفضحني
ومذياع عقلي مغلق يلفه الحذر ..
قدّمت رجلي اليمنى
ووصلت لذلك الميناء الجميل الذي سحرني
فاغتسلت بسلسبيل ولهي
ونيتي علماً كان يرفرف فرحاً ببراءة ..
انتصبت واقفا أُجلُّ الموعد
فرفعت يدي سلاما وتقديرا للمعشوقة القادمة ..
وهنا بدأ كياني رحلة السفر
وقف طاهرا ً ..
وقف ليس سكرانا ً ..
وقف ليس كسلانا ً ..
وقف وكله حاضرا ً ..
وقف مؤتزا ً إحرام التبجيل . .
ومن قلب فراشها المتواضع رفعت راسها
ومن بين أناملها تفجر الحنان الأبيض
ومن عينيها انساب الأنس الذي طالما تعطشت له روحي . .
يا الله.. يا الله ..
أي مسحة ٍ هي التي مرت على راسي ؟
وأي التفاتة ٍ راعية ٍ لي انستني الحرمان الطويل ..
مددت يدي نحوها والحياء يحويني
لا لأنها حبيبتي الأنثى
لا .. لا .. بل لأنني المقصر في حقها
تشابكت أناملي بأناملها
وعيناي أنا الذليل تمعنان النظر في إفاضاتها القادمة ..
بدات بالحديث معي
وكان منها الكلام دافئا يتراود على مناطق الفقر في داخلي
فانحنيت ُ لسمع همسها الحنون
فكانت تقول :
أنت في عالم المطلق ذائب فلا تحزن على الدنيا وملذاتها .
وانت في عالم الكبير القدير فأمامك كل شيء قزم وصغير .
وانت بعفتي التي تحتويك نقيا ً فلاترضى بشوائب الدنيا الوضيعة .
كن رفيعا طاهرا مطلقا اللهث خلف الشهوات . .
فرفعت راسي لشكو لها ظلمي لنفسي
وتجرات لقول .. سامحيني
إقبليني حبيبا ً لك ِ ايتها الصلاة
فهذه دموعي لاتكاد تصدق حضورك أمامي
فكل ماكان حولي جيشا عرمرما ً يحارب هذا الموعد ! . .
فقالت لي بصوت عال
إن كنت فقيرا ياحبيبي فسيغنيك ربي من غناه ..
وإن كنت في نظر الدنيا ذليلا ً فسيعزك ربي بعزته ..
وإن كنت محروما ً فلك من ربي جنة عرضها السماوات والأرض . .
فطئطئت برأسي وقلت في تردد وخوف :
أنا مذنب ٌ .. أنا مخطئ ٌ .. أنا عاصي ...
فابتسمت ويدها تتخطى زوايا ألمي ليطيب ويذهب . .
فقالت حبيبي ..
كن واثقا أننا على علاقة طاهرة
وكن على يقين أنني اتيت من عالم الغني العزيز ..
لاتبتئس .. لاتحزن ..
كن معي صادق القلب
كن معي دون تزلزل
وكن معي طاهر النية . .
سأكون لك حارسة في الليل والنهار
ياحبيبي . .
إني الصلاة وهذه داري
إني التهجّد وهذه المصلاة بستاني . .
صرت هائما ضاعت من حولي الكلمات
لكني كنت معها ذائبا وكيف لا وهي الحبيبة التي كنت ابحث عنها ..
منقول
دمتم بخير
ومررت على الديار الدنيوية
لمحت فيها سكانها نائمون!
أتخفى بين الأزقة بسعف شرفاتها البالية
وأحمل في صدري ورقة كتبت عليها طلاسم الموعد
أتلفت يمنة ويسرى
ومابين اللقاء وخطوات رجلي مسافة تعدها دقات فؤادي..
ارتعاشتي الجسدية كانت تهددني بإلغاء الموعد
وفرائصي تكاد تفضحني
ومذياع عقلي مغلق يلفه الحذر ..
قدّمت رجلي اليمنى
ووصلت لذلك الميناء الجميل الذي سحرني
فاغتسلت بسلسبيل ولهي
ونيتي علماً كان يرفرف فرحاً ببراءة ..
انتصبت واقفا أُجلُّ الموعد
فرفعت يدي سلاما وتقديرا للمعشوقة القادمة ..
وهنا بدأ كياني رحلة السفر
وقف طاهرا ً ..
وقف ليس سكرانا ً ..
وقف ليس كسلانا ً ..
وقف وكله حاضرا ً ..
وقف مؤتزا ً إحرام التبجيل . .
ومن قلب فراشها المتواضع رفعت راسها
ومن بين أناملها تفجر الحنان الأبيض
ومن عينيها انساب الأنس الذي طالما تعطشت له روحي . .
يا الله.. يا الله ..
أي مسحة ٍ هي التي مرت على راسي ؟
وأي التفاتة ٍ راعية ٍ لي انستني الحرمان الطويل ..
مددت يدي نحوها والحياء يحويني
لا لأنها حبيبتي الأنثى
لا .. لا .. بل لأنني المقصر في حقها
تشابكت أناملي بأناملها
وعيناي أنا الذليل تمعنان النظر في إفاضاتها القادمة ..
بدات بالحديث معي
وكان منها الكلام دافئا يتراود على مناطق الفقر في داخلي
فانحنيت ُ لسمع همسها الحنون
فكانت تقول :
أنت في عالم المطلق ذائب فلا تحزن على الدنيا وملذاتها .
وانت في عالم الكبير القدير فأمامك كل شيء قزم وصغير .
وانت بعفتي التي تحتويك نقيا ً فلاترضى بشوائب الدنيا الوضيعة .
كن رفيعا طاهرا مطلقا اللهث خلف الشهوات . .
فرفعت راسي لشكو لها ظلمي لنفسي
وتجرات لقول .. سامحيني
إقبليني حبيبا ً لك ِ ايتها الصلاة
فهذه دموعي لاتكاد تصدق حضورك أمامي
فكل ماكان حولي جيشا عرمرما ً يحارب هذا الموعد ! . .
فقالت لي بصوت عال
إن كنت فقيرا ياحبيبي فسيغنيك ربي من غناه ..
وإن كنت في نظر الدنيا ذليلا ً فسيعزك ربي بعزته ..
وإن كنت محروما ً فلك من ربي جنة عرضها السماوات والأرض . .
فطئطئت برأسي وقلت في تردد وخوف :
أنا مذنب ٌ .. أنا مخطئ ٌ .. أنا عاصي ...
فابتسمت ويدها تتخطى زوايا ألمي ليطيب ويذهب . .
فقالت حبيبي ..
كن واثقا أننا على علاقة طاهرة
وكن على يقين أنني اتيت من عالم الغني العزيز ..
لاتبتئس .. لاتحزن ..
كن معي صادق القلب
كن معي دون تزلزل
وكن معي طاهر النية . .
سأكون لك حارسة في الليل والنهار
ياحبيبي . .
إني الصلاة وهذه داري
إني التهجّد وهذه المصلاة بستاني . .
صرت هائما ضاعت من حولي الكلمات
لكني كنت معها ذائبا وكيف لا وهي الحبيبة التي كنت ابحث عنها ..
منقول
دمتم بخير