همسة غلا
16-11-2008, 09:53 PM
تعلمنا من الحسين
مفترق الطرق
تعلّمنا من الحسين أنّ المرءَ يجبُ أنْ يقرأ زمانَه ويتعلّقَ بربّه ليُدركَ واجبَه الذي عليه أن يقومَ به، ولو خالف فيه أئمّتَه السابقين وسلفَه الصالح، فلكلّ زمانٍ قراءةٌ ولكلّ زمان أحوال، فاتبّاعُ السلف لو ثبت لما قام الحسينُ مخالفاً سلفَه ولما قعد الحسنُ مخالفاً سلفه.
تعلّمنا من الحسين أنّ معارك الأهواء لا تُغيّر وجهَ التاريخ وتبقى رهينةَ زمانها ولو طالت مِائةَ سنة، وأنّ معاركَ القِيَم يبقى صداها مدى الدهر وتحيا رجالُها مخلّدين في القلوب وفي الذاكرة ولو كانت بِطول نصفِ يومٍ .. "كعاشوراء".
تعلّمنا من الحسين أنّ الأمّة قد تنتكس حتّى تطعنَ قلبَها، تسحقَ أفضل مَن فيها، هنالك تُكتبُ الذلّة وتتنكّب الأمّة عن طريق السلامة والرقيّ.
تعلّمنا من الحسين أنّ في كلّ معسكرٍ قبْلَ الالتحام هناك أناسٌ طيّبون وآخرون خبثاء، ولابدّ من بُرْهاتٍ وبرهات ليتميّزَ الفريقان فيلتحق كلّ صنفٍ بما يرتضيه من مبادئ أو ما يُهيجه من غرورٍ وهوىً، ثمّ ينتجُ الكرب والبلاء على أحدهما أو كليْهما .. وهكذا.
تعلّمنا من الحسين أنّ الأمس كما هو اليوم قد يدّعي الدينَ الجميعُ، ويدّعي حبّ آل محمّد الكلُّ، ثمّ يحملق كلُّ أحدٍ في عُنقِ صاحبِه ليحزّه.
تعلّمنا من الحسين أنّ الحقّ قد يُداسُ عليه ويُسحق، لكنّ الخسارةَ ستُدفع مِن كيسِ جميع ِمَن شهد.
تعلمنا من الحسين
الشرف الحسيني
تعلّمنا من الحسين أنّ الشرفَ والوضاعة هي لا بالنسب ولا باللّون، لا بالخطابة والفصاحةِ، لا بالكفاءة والسياسة، لا بحفظ القرآن ولا بمعرفة الشريعة، إذ كلُّ أولئك موجودون في الصفّ الآخر بأفضل النماذج وأعجبِها، بل بفضيلةٍ تنقدح في القلب يُحبُّ بها الصالحون وتفيضُ بالرحمة على الضعاف والبريئين.
تعلّمنا من الحسين أنّ أنصار الحقّ ليسوا حسب الطائفة والمذهب ولا من الديانة الواحدة، بل هم أصحابُ القلوب الإنسانيةِ أنى كانوا، الذين يُنكرون الظلمَ والبشاعةَ ويمتلكون الصدقَ والرقّة والتواضعَ ما يجعلُهم يخضعون للهدى ويُذعنون للحقيقة.
تعلّمنا من الحسين ممّن نصره مِن أصحابه أنّه لا يهمّ الماضي السيّءُ بل القرارُ الحاضرُ في اللحظة المصيريّة، فإنّه وإنْ كانت ليست كلّ لحظات عمر الأمّة مصيريةً فإنّ كلّ لحظات عمرِ الفرد مصيريّةٌ ومفاجئة، ليُكتبَ في مدوّنةِ التاريخ مع السعداءِ أم مع التافهين والأشقياء.
تعلّمنا من الحسين ألاّ نعزّيه فقداً لأنّه ليس بمفقودٍ، وكيف يُعزّى مَن هو بالتضحية فينا وبالقيَم مولودٌ، تعلّمنا منه أنْ لا نفقدَ ما تعلّمنا منه .. لنكون معه.
مفترق الطرق
تعلّمنا من الحسين أنّ المرءَ يجبُ أنْ يقرأ زمانَه ويتعلّقَ بربّه ليُدركَ واجبَه الذي عليه أن يقومَ به، ولو خالف فيه أئمّتَه السابقين وسلفَه الصالح، فلكلّ زمانٍ قراءةٌ ولكلّ زمان أحوال، فاتبّاعُ السلف لو ثبت لما قام الحسينُ مخالفاً سلفَه ولما قعد الحسنُ مخالفاً سلفه.
تعلّمنا من الحسين أنّ معارك الأهواء لا تُغيّر وجهَ التاريخ وتبقى رهينةَ زمانها ولو طالت مِائةَ سنة، وأنّ معاركَ القِيَم يبقى صداها مدى الدهر وتحيا رجالُها مخلّدين في القلوب وفي الذاكرة ولو كانت بِطول نصفِ يومٍ .. "كعاشوراء".
تعلّمنا من الحسين أنّ الأمّة قد تنتكس حتّى تطعنَ قلبَها، تسحقَ أفضل مَن فيها، هنالك تُكتبُ الذلّة وتتنكّب الأمّة عن طريق السلامة والرقيّ.
تعلّمنا من الحسين أنّ في كلّ معسكرٍ قبْلَ الالتحام هناك أناسٌ طيّبون وآخرون خبثاء، ولابدّ من بُرْهاتٍ وبرهات ليتميّزَ الفريقان فيلتحق كلّ صنفٍ بما يرتضيه من مبادئ أو ما يُهيجه من غرورٍ وهوىً، ثمّ ينتجُ الكرب والبلاء على أحدهما أو كليْهما .. وهكذا.
تعلّمنا من الحسين أنّ الأمس كما هو اليوم قد يدّعي الدينَ الجميعُ، ويدّعي حبّ آل محمّد الكلُّ، ثمّ يحملق كلُّ أحدٍ في عُنقِ صاحبِه ليحزّه.
تعلّمنا من الحسين أنّ الحقّ قد يُداسُ عليه ويُسحق، لكنّ الخسارةَ ستُدفع مِن كيسِ جميع ِمَن شهد.
تعلمنا من الحسين
الشرف الحسيني
تعلّمنا من الحسين أنّ الشرفَ والوضاعة هي لا بالنسب ولا باللّون، لا بالخطابة والفصاحةِ، لا بالكفاءة والسياسة، لا بحفظ القرآن ولا بمعرفة الشريعة، إذ كلُّ أولئك موجودون في الصفّ الآخر بأفضل النماذج وأعجبِها، بل بفضيلةٍ تنقدح في القلب يُحبُّ بها الصالحون وتفيضُ بالرحمة على الضعاف والبريئين.
تعلّمنا من الحسين أنّ أنصار الحقّ ليسوا حسب الطائفة والمذهب ولا من الديانة الواحدة، بل هم أصحابُ القلوب الإنسانيةِ أنى كانوا، الذين يُنكرون الظلمَ والبشاعةَ ويمتلكون الصدقَ والرقّة والتواضعَ ما يجعلُهم يخضعون للهدى ويُذعنون للحقيقة.
تعلّمنا من الحسين ممّن نصره مِن أصحابه أنّه لا يهمّ الماضي السيّءُ بل القرارُ الحاضرُ في اللحظة المصيريّة، فإنّه وإنْ كانت ليست كلّ لحظات عمر الأمّة مصيريةً فإنّ كلّ لحظات عمرِ الفرد مصيريّةٌ ومفاجئة، ليُكتبَ في مدوّنةِ التاريخ مع السعداءِ أم مع التافهين والأشقياء.
تعلّمنا من الحسين ألاّ نعزّيه فقداً لأنّه ليس بمفقودٍ، وكيف يُعزّى مَن هو بالتضحية فينا وبالقيَم مولودٌ، تعلّمنا منه أنْ لا نفقدَ ما تعلّمنا منه .. لنكون معه.