المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل الزهراء وعبادتها


انشودة المطر
27-07-2008, 04:20 AM
إن الزهراء آية عظيمة من آيات الله وقد خلق نورها ونور أبيها وبعلها وبنيها قبل خلق الخلائق وأظهر فضلهم وعظمتهم ليعرفوا ويعرف قدرهم ومقامهم حيث ورد عن سلمان الفارسي قال: (كنت جالساً عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في المسجد إذ دخل العباس بن عبد المطلب وسأل النبي عن سر تفضيل علي (عليه السلام) عليهم وهم من معدن واحد فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذاً أخبرك يا عم إن الله خلقني وخلق علياً ولا سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار ولا لوح ولا قلم فلما أراد الله عز وجل بدء خلقنا تكلم بكلمة فكانت نوراً ثم تكلم بكلمة ثانية فكانت روحاً فمزج بينهما واعتدلا فخلقني وعلياً منهما ثم فتق من نوري نور العرش فأنا أجل من العرش ثم فتق من نور علي نور السماوات فعلي أجل من السماوات ثم فتق من نور الحسن نور الشمس ومن نور الحسين نور القمر فهما أجل من الشمس والقمر وكانت الملائكة تسبح الله تعالى وتقول سُبّوح قدوس من أنوار ما أكرمها على الله تعالى فلما أراد الله أن يبلو الملائكة أرسل عليهم سحاباً من ظلمة وكانت الملائكة لا تنظر أولها من آخرها ولا آخرها من أولها فقالت إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه فنسألك بحق هذه الأنوار إلاّ ما كشفت عنا فقال الله عز وجل وعزتي وجلالي لأفعلن فخلق نور فاطمة الزهراء (عليها السلام) كالقنديل وعلقه في قرط العرش فزهرت السماوات السبع والارضون السبع من أجل ذلك سميت فاطمة الزهراء وكانت الملائكة تسبح لله وتقدسه فقال الله: وعزتي وجلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحكم وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها) .
إن الزهراء هي التحفة التي منّ الله بها على الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى أمير المؤمنين بل على الانسانية جمعاء فكانت سبّاقة لنيل الدرجات الرفيعة وتحصيل المكرمات .. فبوادر العبادة واضحة منذ كانت جنيناً في بطن أمها ـ خديجة الكبرى ـ فكانت تحدثها وتؤنسها في وحدتها لأن نساء مكة قاطعتها بسبب زواجها من النبي الفقير وقد خطبها أغنياء مكة فيسألها النبي عند دخوله الدار مع من كنت تتحدثين فتقول مع هذا الجنين الذي في بطني وعندما حضرتها الولادة حضرت ولادتها أربع نساء من الجنة فيهم مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم فولدت فاطمة وأشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها موضع إلا أشرق فيه النور فنطقت بشهادة أن لا إله إلا الله وأن أباها محمد سيد الأنبياء وهوت إل الأرض ساجدة مسبحة ومهلة ومكبرة لله تعالى فكانت تنمو وتتجلى بنموها أكثر دلائل العصمة من الزهد والورع والعبادة والعلم حتى قال في حقها الامام العسكري ( نحن حجج الله على خلقه وجدتنا فاطمة حجة الله علينا) وقد قال فيها الامام الصادق ( لفاطمة الزهراء تسعة أسماء: فاطمة ـ الصديقة ـ المباركة ـ الزكية ـ الراضية ـ المرضية ـ المحدثة ـ الزهراء) ... وهي أسماء تترشح من عبادتها الخالصة لله تلك العبادة التي كانت الهدف من إيجاد المخلوقات حيث قال تعالى(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) بل كانت الهدف لخلق السماوات والأرضين كما قال تعالى ({ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) وقال تعالى(وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ).
وإنها الزهراء التي كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض كما ورد عن الامام الصادق)
وقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ( فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وأنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من المقربين وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون يا فاطمة (إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين)
وإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) دخلا عليها في مصلاها وخلفها جفنة يفور دخانها فأخرجت فاطمة الجفنة ووضعتها بين أيديهما فسألها علي أنى لك هذا قالت هو من فضل الله ورزقه (إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) .
وإن سبب عظمة عبادة الزهراء ونيلها ذلك القرب الالهي المقدس أنها إذا قامت في محرابها أقبلت بقلبها إلى الله تعالى وإن ذلك الاقبال القلبي والحب الالهي لا يحصل إلا عند من امتحن الله قلبه للإيمان حيث وردفي الحديث ما مضمونه ( إن الله ليقبل الصلاة من عبده نصفها أو ثلثها أو ربعها بقدر ما أقبل بقلبه عليها)لذلك ورد ما مضمونه إن الله يباهي ملائكته بعبادة الزهراء ويقول ( انظروا إلى أمتي فاطمة قد أقبلت بقلبها في عبادتها) وكانت إذا قامت في محرابها تورمت قدماها وقد يغلبها النعاس ويستيقظ الصغار فتأتي الملائكة تهز المهد وتطحن بالرحى حتى تستيقظ.
ولا يخفى عنكم ذلك العمل المبارك وهو تسبيح الزهراء الوارد ضمن التعقيبات المستحبة خلف الصلاة حيث يقول عنه الامام الصادق (عليه السلام) ( أنه أحب إليّ من صلاة ألف ركعة في كل يوم وإنا لنأمر صبياننا كما نأمرهم بالصلاة وأنه علمها إياها أبوها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما طلبت منه خادماً يعينها على مشقة خدمة البيت فقال لها أن هذا التسبيح خيرٌ لها من الخادم وهو 34 الله أكبر، 33 الحمد لله ، 33سبحان الله.. وهو مجرب لقضاء الحوائج الصعاب وتسهيل الامور.
وكما أطاعت ربها وعبدته وأطاعت أباها ونصرته كانت مطيعة لزوجها حيث يثني عليها ويقول ( فوالله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً ولقد كنت ُ انظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان) إضافة إلى ذلك كانت تؤثره على نفسها وأطفالها .
وهي البتول التي انقطعت عن الدنيا وزينتها وتوجهت إلى الآخرة بقلبها وجوارحها فكانت تعطي ما عندها للفقير رغم حاجتها له فكان عملها ذلك ترجمة لقوله تعالى (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ) ونزلت تلك الآية فيها وفي أهل بيتها(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُوراً ) وقد تمر عليهم الايام لا يأكلون شيئاً بسبب كثرة إنفاقهم وصدقاتهم على المحتاجين.
وهي الزاهدة التي بإمكانها ان تعيش عيشة الترف والملك ولكنها عاشت عيشة العصمة والزهد والخلود حيث يراها سلمان الفارسي تلبس شملة مرقعة في 12 مكاناً بسعف النخيل فيقول واحزناه إن بنات قيصر وكسرى لفي السندس والحرير وابنة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عليها شملة قد خيطت في 12 مكاناً .. ولا يخفى عنكم قصة العِقد الذي تصدّقت به على المسكين واشتراه عمار فبعثه بيد عبده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد أن وهبه العبد ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أرجعه إلى فاطمة بعد هبة العبد إليها فأخذت العِقد وأعتقت المملوك فضحك العبد لبركة هذا العِقد الذي أشبع جائعاً وكسى عرياناً وأغنى فقيراً وأعتق مملوكاً وعاد إلى صاحبه.
وإن من عبادتها كثرة الدعاء للمؤمنين والمؤمنات وهي تعلم أن آخر ساعة من نهار الجمعة يستجيب الله دعاء من دعاه فكانت تدعو للناس ويسمعها الحسن (عليه السلام) ويسألها عن سبب تقديم الدعاء لهم على الدعاء للنفس والأهل فتقول له الجار ثم الدار ولا عجب فإنها بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي وصفه تعالى في القرآن حيث قال عنه(عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) وهي بضعة منه وروحه التي بين جنبيه وتربيته وغرسته المباركة حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم) ( أما ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين وهي بضعة مني وهي روحي التي بين جنبي وهي نور بصري وهي ثمرة فؤادي وهي الحوراء الإنسية ) .. فكانت خطواتها كلها الهدف منها طاعة الله وخدمة المؤمنين والمؤمنات حتى وقفتها المباركة في نصرة زوجها(عليه السلام) بوجه من غصبوه حقه في الخلافة وغصب حقها في الميراث كانت حباً لله ولدينه ولخدمة الناس ونصرة الحق والمذهب لأن الأمة إذا بقيت تسير في هذا الاتجاه فسيكون المصير الهلاك والدمار وخسارة الدنيا والآخرة فأرادت أن تقوّمهم وتهديهم وترفع الظلم عنهم وبذلك ضحت بكل ما تملك في سبيل الله فراحت شهيدة من أجل الدين والمذهب وقدمت روحها قرباناً لله فلم تكن عبادتها خالية من الروح أو مجرد لقلقة لسان وإنما امتزجت بدماء الشهادة لذلك كانت الأحاديث تؤكد ( أن الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها ) وكذلك لتفضيل الرسول إياها ومحبته لها وذكرها والثناء عليها وهو لا ينطق عن الهوى إن هو الا وحيٌ يوحى.
وهكذا قضت حياتها الشريفة طاعة وعبادة وجهاد حتى إذا أحست بدنو الوفاة أحبت أن تلقى الله ولسانها رطب بتلاوة القرآن فقالت لأسماء عندما تسمعين انقطاع صوتي عن قراءة القرآن فاعلمي أني راحلة ميتة فكانت (عليها السلام) من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وخاطبها الله ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةًفَادْخُلِي فِي عِبَادِيوَادْخُلِي جَنَّتِي).
ومما ورد عن سلمان الفارسي سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)سألتك بالله إلا أخبرتني بفضائل فاطمة (عليها السلام) يوم القيامة قال: فأقبل النبي ضاحكاً مستبشراً فقال والذي نفسي بيده أنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله وعيناها من نور الله وخطامها من جلال الله وعنقها من بهاء الله وسنامها من رضوان الله وذنبها من قدس الله وقوامها من مجد الله إن مشت سبحت وإن رغت قدست .. وفي حديث طويل فإذا النداء من قبل الله جل جلاله معاشر الخلائق غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم هذه فاطمة بنت محمد نبيكم زوجة علي أم الحسن والحسين فيجوزون الصراط.. فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعدّ الله لها من الكرامة قرأت(بسم الله الرحمن الرحيم وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌالَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ) قال : فيوحي الله عز وجل إليها يا فاطمة سليني أعطكِ وتمني علي أرضكِ، فتقول إلهي أنت المنى وفوق المنى.. أسألك أن لا تعذب محبيَّ ومحبيّ عترتي بالنار فيوحي الله تعالى إليها : يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاعي في مكاني آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والارض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتكِ بالنار .. ومما ورد عن الصادق ( عليه السلام) : أن المؤمن إذا حضرته الوفاة حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته علي وفاطمة والحسن الحسين وجميع الأئمة ويحضره جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل فيقولون جميعاً لملك الموت أنه ممن كان يحب محمدا وآل محمد فارفق به قال فيقول ملك الموت والذي اختاركم وكرمكم واصطفى محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة وخصه بالرسالة لأنا أرفق به من والدٍ رفيق وأشفق عليه من أخٍ شفيق... في حديث طويل إلى أن يفتح له باب إلى الجنة فيقول له هذا ما أعدّ الله لك ، وهؤلاء رفقاؤك (أي محمد وآل محمد)...الخ.

كعبة الاحزان
30-07-2008, 12:29 PM
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


السلام عليك سيدتي فاطمة الزهراء

ام السبطين وعترة الرسول

زوج علي سيف الله المسلول

ثمر الجنة نور على نور

شفاعتك نبغي يوم الحشر الاكبر عند الرسول


°O انشودة المطر O°

http://www2.0zz0.com/2008/02/23/18/253664340.gif

نور الله حياتك بنور الزهراء


وكثر الله من حسناتك بالعطاء



نسألكم الدعاء